وإذا بيع شجر النخل بعد تشقق طلعه (¬١) فالثمر للبائع ما لم يشترطه المشتري متروكًا إلى وقت الجذاذ (¬٢)، وكذلك كل شجر لا قشر على ثمرته كالعنب، وكذا ما ظهر منه نوره (¬٣) كمشمش، وما قبل ذلك يكون للمشتري كالورق.
ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه، ولا زرع قبل اشتداد حبه، ولا نحو بقل وقثاءً بدون أصله إلا بشرط القطع في الحال، فلو أطلق أو اشترط البقاء لم يصح، إلا إذا كان لمالك الأرض أو الأصل، وأجرة القطع على المشتري وهذا أصح، إن كان منتفعًا به حين العقد وإلا لم يصح، ولم يكن مشاعًا، فإن اشترى نصف ثمرة قبل بدو صلاحها مشاعًا فلا يصح ولو بشرط القطع.
وصلاح بعض ثمر شجره صلاح لجميع أشجار نوعها بالبستان، وإذا بدا صلاح الثمرة أو اشتد الحب جاز بيعه بغير شرط، وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الجذاذ أو الحصاد، وله قطعه في الحال، وله بيعه قبل جزه (¬٤)، ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك، وإن تضرر الأصل بالسقي (¬٥)، بخلاف ما إذا باع الأصل وعليه ثمر للبائع فلا يلزم المشتري سقيها (¬٦).