الأجرة، وللمستأجر دفعها إلى أحدهما. ومن تلفت بيده بلا تفريط لم يضمن، ويطالبان بما يتقبله أحدهما.
وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات كالمعادن والتلصص على دار الحرب، فإن مرض أحدهما فكسب الآخر بينهما، وإن طالبه الصحيح أن يقيم آخر مقامه لزمه (¬١).
وإن اشتركا على أن يحملا على دابتهما والأجرة بينهما صح، وإن أجراهما بأعيانهما فلكلٍ أجرة دابته (¬٢).
ويصح دفع دابة ونحوها لمن يعمل عليها، وما رزقه الله بينهما على ما شرطاه، كذلك نحو قدر ومحراث، وكذلك لو دفع ثوبًا إلى خياط، ليعمله قمصانًا ويبيعها، وله نصف ربحها.
الخامس: شركة المفاوضة: وهي أن يفوض كل من الشريكين إلى صاحبه شراءً وبيعًا في الذمة ومضاربة وتوكيلًا، وكل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه، والخسارة على قدر الملك في المال.
فإن أدخلا فيها كسبًا أو غرامة نادرين، كوجدان لقطة أو ركاز، أو ميراث أو أرش جناية، أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت (¬٣).
* * *