باب الوديعة (¬١)
يشترط لصحتها كونها من جائز التصرف لمثله، ويلزم المودع حفظ الوديعة في حرز مثلها بنفسه، أو من يقوم مقامه كزوجته وعبده، وإن دفعها لأجنبي لعذر كسفر فتلفت لم يضمن، فإن كان لغير عذر ضمن، ولا يضمن الأجنبي - الوديعة إن تلفت - بلا تفريط إن جهل (¬٢)، ولربها مطالبة كل منهما إن علم الأجنبي.
وإن ألقاها عند هجوم نحو ناهب إخفاءً لها لم يضمن، وإذا لم يعلف البهيمة حتى ماتت ضمنها، إلا إن نهاه مالكها عن علفها فتركه، ويحرم ترك علفها مطلقًا، وإذا تلفت من بين ماله بلا تفريط لم يضمن، فإن عين الحرز صاحبها فأحرزها بدونه ضمن، وإن أراد سفرًا، أو خاف عليها عنده ردها إلى مالكها، أو إلى من يحفظ مال المالك عادة، فإن تعذر سافر بها إن لم يخف عليها، فإن خاف عليها في السفر دفعها للحاكم المأمون، فإن تعذر فلثقةٍ.