ثانيًا بلا إذنه طلقت (¬١)، ما - لم يأذن لها في الخروج - كلما شاءت، ولو قال: إن خرجت بغير إذن فلان، وهو معين فمات وخرجت لم تطلق، ولو قال: إن خرجت إلى غير الحمام - بغير إذني - فأنت طالق، فخرجت له ثم بدا لها غيره طلقت.
ولو قال: طالق إن شاء الله، أو إلا أن يشاء الله يقع، ولا تنفعه المشيئة شيئًا (¬٢)، وإن قال: إن شاء فلان فتعليق، وفي أنت طالق إن رأيت الهلال عيانًا، فرأته في أول ليلة أو الثانية أو الثالثة وقع، وفيما بعدها لا يقع (¬٣).
ولو علق - الطلاق - بفعلها أو فعله، ففعله أو فعلته مكرهة أو مكرهًا، أو مجنونًا أو مغمى عليه، أو نائمًا لم يقع، وأما بالنسيان أو الجهل أنه المحلوف عليه فيقع (¬٤)، وعكسه مثله، كإن لم تفعلي كذا، أو إن لم أفعل كذا (¬٥)، ولا يقع الطلاق بالشك فيه، أو فيما علق عليه (¬٦)، فمن حلف أن لا يأكل ثمرة، فاشتبهت بغيرها وأكل الجميع إلا واحدة لم يحنث.
ومن شك في عدد ما طلق بني على الأقل، ولو أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أم ظهار لم يلزمه شيء (¬٧).