فصل: (في دفع المعتدين)
ومن أريد بأذى في نفسه أو ماله، ولو بهيمة أو حريمه، كأمه وأخته وزوجته، فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك، ولا ضمان عليه (¬١)، فإن قتل المصول عليه فهو شهيد.
ويلزمه الدفع عن نفسه في غير فتنة (¬٢)، وعن نفس غيره وعن حريمه وحرمة غيره، دون ماله فلا يلزمه الدفع عنه، ومن دخل المنزل متلصصًا فحكمه كذلك، يدفعه بالأسهل فالأسهل.
ولا يضمن بهيمة صالت عليه إذا قتلها، كصغير ومجنون، لكن لا بد من ثبوت الصيالة، فإن ادعاها ولا بينة ولا إقرار فلا يصدق، وكذا يجب الدفع عن مال غيره إن ظن السلامة في الدفع وإلا حرم، ولا يلزمه حفظ ماله من الضياع والهلاك في الأصح (¬٣).