ترك القتال منهم ترك، ولا قود بقتلهم بل الدية، ومن أصر منهم حبس، فإذا انقضت، فمن وجد منهم ماله بيد غيره أخذه، وما تلف حال حرب غير مضمون (¬١)، وإن أظهر قوم رأي الخوارج، ولم يخرجوا عن قبضة الإمام (¬٢)، لم يتعرض لهم (¬٣)، ولا تسبى ذراري البغاة، وهم في شهادتهم وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل (¬٤).
وإن اقتتلت طائفتان لعصبة أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى، ولو لم يعلم عين المتلف، ومن دخل بينهما لصلح فقتل، وجهل قاتله ضمناه على السواء (¬٥).
ونصب الإمام فرض كفاية، ويجبر من تعين لذلك، وشرطه أن يكون حرًا ذكرًا عدلًا، قرشيًا عالمًا كافيًا (¬٦) ابتداءً ودوامًا، سميعًا بصيرًا، فإن قهر الناس غير عدل فهو إمام، ولا يضر ثقل السمع ولا تمتمة لسان، ولا ينعزل بفسقه بخلاف القاضي.
* * *