والآخر في بيت صح ذلك جائزًا غير لازم، ولكل منهم الرجوع متى شاء، ولو رجع بعد استيفاء نوبته غرم ما انفرد به.
ولا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر ولو على بعض الشركاء، أو لا تنقسم إلا برد عوض من أحدهم إلى غيره إلا برضا جميع الشركاء، فإن طلب أحدهم البيع أجيب إليه.
النوع الثاني: قسمة إجبار، وهي ما لا ضرر فيها على أحد الشركاء، وليس فيها رد عوض من أحدهم، وتأتي في كل مكيل وموزون، وكالدور الكبيرة والأرض الواسعة إذا أمكن قسمتها ولو بتعديل من غير إدخال شيء معها، ويدخل الشجر في قسمتها تبعًا للأرض (¬١)، فإذا طلب الشريك قسمتها، أجبر الآخر عليها إن امتنع.
ويقسم عن غير المكلف وليه، ويقسم حاكم عن غائب من الشركاء، بطلب شريكه (¬٢)، ومن دعا شريكه في بستان إلى قسمة شجره فقط لم يجبر (¬٣)، وإلى قسمة أرضه أجبر، ودخل الشجر تبعًا.
ويشترط لحكم الحاكم بالإجبار على القسمة أن يثبت عنده ملك الشركاء لذلك المقسوم بالبينة، وأن لا ضرر فيها، وإمكان تعديل السهام في العين المقسومة من غير شيء يجعل فيها، وإلا لم يجبر الممتنع.
ويصح أن يتقاسموا بأنفسهم، وأن ينصبوا قاسمًا (¬٤) بينهم، فإن عينه الحاكم اشترط إسلامه، وتكليفه، وعدالته، ومعرفته بالقسمة، وإن كان القاسم كافرًا أو فاسقًا لم تلزم إلا بتراضيهم بها، وأجرته بينهم على قدر