وأما النكرة (١) المحمدون فاختلف في توكيدها.
فمنعه البصريون، وأجازه الكوفيون.
وأجازته أولى بالصواب لصحة السماع بذلك.
ولأن في ذلك فائدة: ﴿فإن من قال: "صمت شهرا" (٢)] قد يريد جميع الشهر، وقد يريد أكثره، ففي قوله احتمال.
فإذا قال: "صمت شهرا كله" وارتفع الاحتمال، وصار (٣) قوله نصا على مقصوده.
فلو لم ينقل استعماله عن العرب لكان جديرا بأن يستعمل قياسا، فكيف به واستعماله ثابت كقول الراجز:
(٧٦٣) - قد صرت البكرة يوما أجمعا