وجعل مثل (١) ذلك قوله تعالى: (٢) ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (٣).
لأن "ظلت" بلفظ الماضي، وقد عطف على "ننزل"، وحق المعطوف أن يصلح لحلوله محل المعطوف عليه.
وما كان ماضي اللفظ (٤) من شرط أو جواب فمجزوم تقديرًا.
وأما المضارع: فإن كان شرطا وجب جزمه لفظا، وكذا إن كان جوابًا، والشرط مضارع (٥) مثله.
فإن كان الجواب مضارعا والشرط ماضيا (٦) فالجزم مختار كقوله تعالى: ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٧).
وكقول الشاعر:
(١٠٧٢) - دست رسولا بأن القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير