أو غير رفع نحو: "ما رأيت إلا زيدا" و"ما مررت إلا بزيد".
ولا يتأتى التفريغ (١) إلا مع نفي، أو شبهه.
فالنفي ظاهر. وشبهه نحو (٢): "لا يقيم إلا زيد" و"هل يقوم إلا هو؟ "
وقد اجتمع النفين والنهي (٣)، والاستفهام المشبه للنفي في قولي:
"لا تزر إلا فتي لا يتبع ... إلا الهدي، وهل زكا إلا الورع"
ومما يتناوله شبه النفي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِين﴾ (٤) [لأن المعنى: وإنها لا تخف، ولا تسهل إلى على الخاشعين] (٥).
وكذا قوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّه﴾ (٦) لأن المعنى: لا يعتزون (٧)، ولا يأمنون إلا بعهد.