وكذا قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾ (١) لأن المعنى: لا يول أحد دبره إلا متحرفا لقتال.
ولو اعتبر معنى النفي مع (٢) التمام لجاز في المستثنى الإبدال.
وعلى ذلك تحمل قراءة من قرأ (٣): "فشربوا منه إلا قليلٌ (٤) منهم" (٥) لأن في تقديم (٦) ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي﴾ ما يقتضي تأول ﴿فَشَرِبُوا مِنْه﴾ (٧) بـ"فلم (٨) يكونوا منه".
وعلى مثل ذا (٩) يحمل قول الشاعر:
(٣٦٤) - وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد