Lewati ke konten

Kitab: Shiyanatul Insan · Pengarang: محمد بشير السهسواني

Baca halaman 165

  1. فصل في فضل المسجد النبوي

كل وجه.

وأما كفر العمل فهو نوعان: نوع يضاد الإيمان ونوع لا يضادّه، ثم نقل عن ابن القيم كلاماً في هذا المعنى، ثم قال السيد المذكور "قلت: ومن هذا –يعني الكفر العملي– من يدعو الأولياء، ويهتف بهم عند الشدائد، ويطوف بقبورهم، ويقبل جدرانها وينذر له بشي من ماله، فإنه كفر عملي لا اعتقادي، فإنه مؤمن بالله وبرسوله ﷺ وباليوم الآخر، لكن زين له الشيطان أن هؤلاء عباد الله الصالحين ينفعون ويشفعون ويضرون فاعتقد ذلك كما اعتقد ذلك أهل الجاهلية في الأصنام، لكن هؤلاء مثبتون التوحيد لله لا يجعلون الأولياء آلهة كما قاله الكفار إنكاراً على رسول الله ﷺ لما دعاهم إلى كلمة التوحيد: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً﴾ . فهؤلاء جعلوا لله شركاء حقيقة فقالوا في التلبية،: لبيك لا شريك لك، إلا شرك هو لك، تملكه وما ملك، فأثبتوا للأصنام شركة مع رب الأنام، وإن كانت عباراتهم الضالة قد أفادت أنه لا شريك له، لأنه إذا كان يملكه وما ملك فليس بشريك له تعالى بل مملوك.

فعباد الأصنام الذين جعلوا لله أنداداً واتخذوا من دونه شركاء يقولون إنهم شفعاء يقربونهم إلى الله زلفى، بخلاف جهلة المسلمين الذين اعتقدوا في أوليائهم النفع والضر، فإنهم مقرّون لله بالوحدانية وإفراده بالإلهية وصدقوا رسله، فالذي أتوه من تعظيم الأولياء كفر عمل لا اعتقاد، فالواجب وعظهم وتعريفهم جهلهم وزجرهم ولو بالتعزير، كما أمرنا بحد الزاني والشارب والسارق من أهل الكفر العملي، إلى أن قال: فهذه كلها قبائح محرمة من أعمال الجاهلية، فهو من الكفر العملي، وقد ثبت أن هذه الأمة تفعل أموراً من أمور الجاهلية هي من الكفر العملي كحديث: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة". أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري فهذه من الكفر العملي لا تخرج به الأمة من الملة، بل هم من إتيانهم بهذه الخصلة الجاهلية أضافهم إلى نفسه فقال: "من أمتي".

Rujukan halaman ini: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص 165 (SanadKitab #12027, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.