Lewati ke konten

Kitab: Shiyanatul Insan · Pengarang: محمد بشير السهسواني

Baca halaman 166

  1. فصل في فضل المسجد النبوي

فإن قلت: أهل الجاهلية تقول في أصنامها إنهم يقربونهم إلى الله زلفى كما يقوله القبوريون، ويقولون: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ . كما يقوله القبوريون. قلت: لا سواء، فإن القبوريين مثبتون التوحيد لله قائلون إنه لا إله إلا هو، ولو ضربت عنقه على أن يقول إن الولي إله مع الله لما قالها، بل عنده اعتقاد جهل أن الولي لما أطاع الله كان له لطاعته عنده تعالى جاه به تقبل شفاعته ويرجى نفعه، لا أنه إله مع الله، بخلاف الوثني فإنه امتنع عن قوله إله لا إله الله حتى ضربت عنقه زاعماً أن وثنه إله مع الله ويسميه رباً وإلهاً، قال يوسف ﵇: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ . سماهم أرباباً لأنهم كانوا يسمونهم بذلك كما قال الخليل: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ . في الثلاث الآيات مستفهماً لهم مبكتاً متكلماً على خطئهم حيث يسمون الكواكب أرباباً وقالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً﴾ . وقال قوم إبراهيم: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾ - ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ . وقال إبراهيم: ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ ؟ ومن هنا يعلم أن الكفار غير مقرّين بتوحيد الإلهية كما توهمه من توهم من قوله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ – ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ ، ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -إلى قوله- فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ . فهذا إقرار بتوحيد الخالقية والرازقية ونحوهما، لا أنه إقرار بتوحيد الإلهية، لأنهم يجعلون أوثانهم أرباباً كما عرفت.

فهذا الكفر الجاهلي كفر اعتقاد، ومن لازمه كفر العمل، بخلاف من اعتقد في الأولياء النفع والضر مع توحيد الله وإيمان به وبرسوله وباليوم الآخر فإنه كفر عمل، فهذا تحقيق بالغ وإيضاح لما هو الحق من غير إفراط ولا تفريط اهـ، كلام السيد المذكور رحمه الله تعالى.

وأقول: هذا الكلام في التحقيق ليس بتحقيق بالغ، بل كلام متناقض متدافع، وبيانه أنه لا شك أن الكفر ينقسم إلى كفر اعتقاد وكفر عمل، ولكن دعوى أن ما يفعله المعتقدون في الأموات من كفر العمل في غاية الفساد، فإنه قد ذكر في هذا

Rujukan halaman ini: صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص 166 (SanadKitab #12027, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.