كل أحد، وترك الشَّهوات لا يقدر عليه إلاّ الصدِّيقون١.
وكذلك قال أبو عامر العبدري٢: سمعت أبا نصر، أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي٣، يحلف بالله أنه أبصر في نومه، كأنّه ينظر في كتب الغزالي، فإذا هي كلِّها تصاوير٤.
وقال /محمد بن الوليد/٥ الطرطوشي٦، في رسالته إلى ابن المظفر٧، فأما ما ذكرت من أبي حامد، فقد رأيته وكلمته، فرأيته٨ جليلاً من أهل العلم، واجتمع فيه العقل والفهم، ومارس العلوم طول عمره، وكان على ذلك معظم زمانه، ثم بدا له عن طريقة العلماء، ودخل في غُمار العُمَّال، ثم تصوَّف، وهجر العلوم، وأهلها، ودخل في علوم الخواطر، وأرباب القلوب، ووساوس الشيطان، ثم شابها بآراء الفلاسفة، ورموز الحلاِّج، وجعل يطعن على الفقهاء والمتكلمين، ولقد كاد أن ينسلخ من الدين، فلما عمل "الإحياء" عمد أن يتكلّم في علوم الأحوال، ومرامز الصوفية، وكان غير أنيس بها، ولا بمعرفتها، فسقط على أم رأسه، وشحن كتابه بالموضوعات٩.