نحو: يا زيد الحسن والحسن، ويا غلام بشر وبشراً، ويا تميم أجمعون وأجمعين، وقال الله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾. قرأه السبعة بالنصب (¬١)، واختاره أبو عمرو، وعيسى، وقرئ بالرفع (¬٢)، واختاره الخليل وسيبويه. وقدروا (¬٣) النصب بالعطف على ﴿فَضْلًا﴾ من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ (¬٤).
وقال المبرد: إن كانت "أل" للتعريف، مثلها في ﴿الطَّيْر﴾، فالمختار النصب (¬٥)، أو لغيره، مثلها في ﴿الْيَسَع﴾، فالمختار الرفع (¬٦).
والرابع: ما يعطى تابعا ما يستحقه إذا كان منادى مستقلًا؛ وهو: البدل، والمنسوق المجرد من أل (¬٧)، وذلك لأن البدل في نيهة تكرار العامل،
(¬١) أي ينصب ﴿الطَّيْر﴾ بالعطف على محل "الجبال" من الآية ١٠ من سورة سبأ.
(¬٢) أي: عطفا على لفظ "الجبال".
(¬٣) أي من اختاروا الرفع.
(¬٤) والتقدير: وآتيناه الطير، وتكون مجملة النداء معترضة بين المتعاطفين، ووجه اختيار الرفع: مشاكلة الحركة وكثرته، كما يقول سيبويه.
(¬٥) لأن المعرف يشبه المضاف من حيث تأثر كل بالتعريف بما يتصل به.
(¬٦) لأن "أل" حينئذ -وهي من بنية الكلمة- كالمعدومة؛ فلا مانع من أن يلي ما هي فيه حرف النداء، وإلى المعطوف المقرون بأل أشار الناظم بقوله:
وإن يكن مصحوب "أل" ما نسقا … ففيه وجهان ورفع ينتقى
أي: إذا كان المعطوف عطف نسق مقترنا بأل جاز فيه وجهان: الرفع، والنصب، والمختار الرفع، ومعنى ينتقى يختار.
(¬٧) فيبنى كل منهما على الضم إن كان مفردا معرفة بالعلمية أو بالقصد، وينصب