بالفتح، وفي حارث، يا حار بالكسر، وفي منصور: يا منص بتلك الضمة، وفي هرقل: يا هرق بالسكون، وفي ثمود، وعلاوة (¬١)، وكروان: يا ثمود، ويا علاو، ويا كرو.
ويجوز: ألا ينوى فيجعل الباقي كأنه آخر الاسم في أصل الوضع (¬٢)؛ فتقول: يا جعف، ويا حار، ويا هرق، بالضم فيهن، وكذلك تقول: يا منص، بضمة حادثة للبناء (¬٣).
وتقول: "يا ثمي"، بإبدال الضمة كسرة، والواو ياء؛ كما تقول في جمع جرو، ودلو:
(¬١) العلاوة بالكسر: ما يعلق على البعير بعد تمام الوقر، والكروان: طائر طويل العنق معروف.
(¬٢) وعليه يقع البناء؛ لأن -ما حذف اعتبر- كأنه انفصل نهائياً، وتسمى هذه اللغة: لغة من لا ينتظر، وفيها يقول ابن مالك:
واجعله إن لم تنو محذوفاً كما … لو كان بالآخر وضعاً تمماً
فقل على الأول في ثمود "يا … ثمو" "ويا ثمي" على الثاني بيا
أي: أجعل الباقي من المنادى المرخم -إن لم تنو المحذوف- كما لو كان قد تمم الآخر بالوضع، وكأنه لم يحذف شيء يليه؛ فقل على الأول الذي ينتظر المحذوف في "ثمود"، علمًا: يا ثمو، بحذف الدال وترك الباقي على حاله، وعلى الثاني الذي لا ينتظر. يا ثمي، بقلب الواو ياء، والضمة كسرة؛ لأنه يعامل حينئذ معاملة الاسم التام.
(¬٣) اختار الصبان: أنه مبني على ضم مقدر، ويكون رفع التابع إتباعاً للضم المقدر، لا للضمة الملفوظ بها؛ وذلك خير من تكلف ذهاب ضمة أصلية وحدوث ضمة أخرى للبناء.