جزأيه إلى ثانيهما (¬١)، وقد يبنيان على الفتح (¬٢).
وعلى اللغات الثلاث؛ فإن كان آخر الأول معتلًا؛ كـ"معدي كرب"، و"قالي قلا" (¬٣)، وجب سكونه مطلقًا (¬٤).
(¬١) فيعرف الصدر بحسب العوامل، ويجر الثاني بالإضافة اللفظية، ويعطي العجز من الصرف وعدمه ما يستحقه لو كان مفردا، وعلى هذا يفضل الجزءان في الكتابة؛ فإذا كان فيه مع العلمية سبب آخر مؤثر، منع للصرف، وإلا صرف؛ نحو: "رام هرمز"، مدينة فارسية؛ تقول: في "رام هرمز" آثار عجيبة. "فرام" مجرور بفي، و"هرمز" مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، وكذلك حكم عجز العلم المركب تركيبا إضافيًا؛ فيمنع الصرف في نحو: أبي هريرة، وأبي عمر، وأبي يعقوب، ويصرف في نحو: عبد الله، وفتح الباب.
(¬٢) أي رفعًا ونصبًا وجرًا؛ كباء خمسة عشر ونحوهما، فيكون في آخر كل جزء فتحة لا تتغير في جميع الحالات، وهذا إذا كان آخر الجزء الأول صحيحًا.
(¬٣) اسم موضع.
(¬٤) أي: رفعًا ونصبًا وجرًا، معربًا، أو مبنيًا، يكون الجزء الثاني ممنوعا من الصرف، و"معدي كرب": اسم رجل في الأصل، مركب من جزأين: "معدي" اسم مكان أو زمان، من "عدا" بمعنى جاوز، و"كرب"؛ بمعنى فساد؛ كأنه قيل: عداه الفساد.
وفي منع الاسم من الصرف للعلمية والتركيب المزجي، يقول الناظم في إجمال:
والعلم امنع صرفه مركبا … تركيب مزج نحو "معدي كربا