جمعاء، وكتعاء، وبصعاء، وبتعاء. وإنما قياس "فعلاء" إذا كان اسماً أن يجمع على "فعلاوات"؛ كـ"صحراء"، و"صحراوات" (¬١).
الثاني: "سحر" إذا أريد به سحر يوم بعينه، واستعمل ظرفًا مجرًّدا من أل والإضافة، كجئت يوم الجمعة سحر (¬٢)؛ فإنه معرفة معدولة عن السحر (¬٣). وقال صدر الأفاضل (¬٤): مبني لتضمنه معنى اللام.
واحترز بالقيد الأول (¬٥) من المبهم؛ نحو: ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ (¬٦)؛ وبالثاني من المعين المستعمل غير ظرف (¬٧)؛ فإنه يجب تعريفه بأل أو الإضافة؛ نحو: طاب السحر سحر ليلتنا.
(¬١) وقيل أيضًا: إن مذكرها جمع بالواو والنون؛ فحق المؤنث الجمع بالألف والتاء؛ فعدل عن ذلك إلى "جمع"، وهو جمع تكسير.
وقيل: إن هذه الألفاظ سمعت ممنوعة من الصرف وليس بها علة غير العلمية، فالتمسوا لها علة أخرى؛ فقالوا: بالعدل.
(¬٢) المراد باليوم ما يشمل الليل كما هو أحد إطلاقيه؛ و"سحر" ظرف منصوب على أنه بدل بعض من يوم، على تقدير الضمير، ممنوع من الصرف للعلمية والعدل. والسحر: الثلث الأخير من الليل.
(¬٣) أما التعريف، فقيل: بالعلمية لأنه جعل علما لهذا الوقت، وقيل: يشبهها؛ لأن تعريف بغير أداة ظاهرة كالعلم. وأما العدل؛ فلأنه لما أريد به معين كان حقه أن يذكر معرفا بأل، فعدل عن ذلك وقصد به التعريف، فمنع الصرف للتعريف والعدل.
(¬٤) هو أبو الفتح، ناصر بن أبي المكارم المطرزي، من خوارزم، برع في النحو واللغة والفقه، وكان يقال: هو تلميذ الزمخشري، وله مصنفات كثيرة؛ منها: شرح المقامات، ومختصر المصباح في النحو، والإقناع في اللغة، وتوفي في جمادى الأولى سنة ٦١٠ هـ.
(¬٥) وهو أن يراد به سحر يوم معين.
(¬٦) فإنه يصرف اتفاقا؛ لأن المراد سحر من الأسحار. الآية ٣٤ من سورة القمر.
(¬٧) بأن كان اسما محضر معناه الوقت المعين دون دلالة على ظرفية شيء وقع فيه.