والأربعة الباقية: "أو"، و"الواو"، و"الفاء"، و"ثم"؛ إذا كان العطف على اسم ليس في تأويل الفعل (¬١) نحو: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ في قراءة غير نافع بالنصب. عطفًا على ﴿وَحْيًا﴾ (¬٢). وقوله:
ولبس عباءة وتقر عيني (¬٣).
=
"لا" اعمل مظهرًا أو مضمرًا ...... … ... … ... … ... *
أي: يلزم إظهار "أن" الناصبة للمضارع؛ إذا وقعت متوسطة بين "لا" بنوعيها ولام الجر، وإن عدمت "لا" فأعمل "أن" مظهرة أو مضمرة.
(¬١) هذا هو الموضع الثاني الذي ذكره المصنف بقوله: والأربعة الباقية وهو: أن تقع "أن" بعد حرف عطف من حروف أربعة؛ هي: الواو، والفاء، وثم، وأو؛ بشرط أن يكون المعطوف عليه اسما مذكورًا ليس في تأويل الفعل؛ أي: يكون جامدًا محضا، سواء كان مصدرًا صريحا أم غير مصدر. ويشترط أيضًا: ألا يدل حرف من هذه الحروف على معنى يوجب إضمار "أن"؛ كالسببية مع "الفاء"، والمعية مع "الواو"، "ثم"، والاستثناء مع "إلا".
(¬٢) "يرسل" مضارع منصوب بأن مضمرة جوازًا بعد "أو"؛ وهو في تأويل مصدر منصوب معطوف على "وحيا" والتقدير: إلا وحيا أو إرسالا. والاستثناء منقطع؛ لأن الوحي والإرسال ليسا تكليما.
وقيل: هو استثناء مفرغ من الأحوال؛ أي: ما يوجد تكليم الله بشرًا في حال ما، إلا حال كونه موحى إليه، أي: ملهما له كأم موسى أو مسمعا له من وراء حجاب كموسى، أو مرسلا إليه كباقي الأنبياء، فهي أحوال من الفعول، ويجوز أن تكون من الفاعل؛ أي: موحيا؛ أو مكلما، أو مرسلا. و"كان" تامة "لبشر" متعلق بها، "أن يكلمه" المصدر المنسبك فاعل أو ناقصة و"وحيا" خبرها، أي: ما كان تكليم الله بشرًا إلا إيحاء.
(¬٣) صدر بيت من الوافر، وقد استشهد به سيبويه ولم ينسبه. ونسبه بعضهم إلى "ميسون". =