وذلك: الجملة الاسمية (¬١)؛ نحو: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، والطلبية (¬٢) نحو: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾.
وقد اجتمعا في قوله: ﴿وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (¬٣).
والتي فعلها جام نحو: ﴿إِنْ تُرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا، فَعَسَى رَبِّي﴾ (¬٤).
واقرن بـ"فا" حتما جوابا لو جعل … شرطًا لإنْ أو غيرها لم ينجعل
أي: أقرن بالفاء حتما كل جواب، لو جعلته فعل شرط للأداة "إن" أو غيرها من أخواتها، لم ينجعل؛ أي: لم يصلح فعلا للشرط؛ لعدم انطباق الشروط عليه.
(¬١) فإن جملة الشرط لا بد أن تكون فعلية كما أسلفنا، وفعلها وحده هو الشرط.
(¬٢) وتشمل: الأمر، والنهي، والدعاء ولو بصفة الخبر، والنفي والاستفهام، وإذا كانت أداة الاستفهام هي الهمزة وجب تقديمها على الفاء؛ نحو قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ فإن كانت الأداة غير الهمزة وجب تقديم الفاء؛ نحو: إن حضر محمد فهل تكرمه؟، أو فمن يكرمه؟ أو فأيكم يكرمه؟.
(¬٣) جملة: ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ اسمية؛ لأن صدرها اسم و هو "من"، وطلبية لأن "من" استفهامية؛ وهي مبتدأ، و"ذا" اسم إشارة خبر، "والذي" نعت له أو بيان، "ينصركم" الجملة صلة، ويجوز أن تكون "ذا" ملغاة، و"الذي" هو الخبر والجملة في محل جزم جواب الشرط. [سورة آل عمران الآية: ١٦٠].
(¬٤) "إن" شرطية. "ترني" فعل الشرط مجزوم بحذف الألف، والفاعل أنت، والنون للوقاية، والياء المحذوفة تخفيفًا مفعول أول. "أنا" توكيد لها. "أقل" مفعول ثان. "فعسى" الفاء واقعة في جواب الشرط؛ لأن الفعل جامد. [سورة الكهف الآية: ٣٩].