وثلاثة أخر وهي: أن يكون المخبر عنه من جمل فعلية (¬١)، وأن يكون فعلها متصرفًا، وأن يكون مقدمًا (¬٢)؛ فلا يخبر بأل عن زيد من قولك: "زيد أخوك" (¬٣) ولا من قولك: "عسى زيد أن يقوم" (¬٤) ولا من قولك: "ما زال زيد عالما" (¬٥).
ويخبر عن كل من الفاعل والمفعول في نتحو قولك: وقى الله البطل، فتقول:
(¬١) بخلاف الإخبار بالذي؛ فإنه يخبر به عن الاسم الواقع في جملة اسمية أو فعلية.
(¬٢) في بعض النسخ "مثبتا"، فيكون شرطًا زائدا على التقدم.
(¬٣) لأنه في جملة اسمية، والجملة الاسمية لا تصلح صلة.
(¬٤) لأن فعلها جامد، وهو أيضًا لا يصلح صلة لأل.
(¬٥) لأنه تقدم على الفعل نفي: ولا يفصل بين "أل" وصلتها بنفي ولا بغيره، وإلى الشروط المتقدمة، يشير الناظم بقوله:
وأخبروا هنا بأل عن بعض ما … يكون فيه الفعل قد تقدما
إن صح صوغ صلة منه لأل … كصوغ "واق" من "وقى الله البطل"*
أي: إنه يخبر بما فيه "أل"عن الاسم، إذا كان واقعًا في جملة فعلية تقدم فيها الفعل، وكان ذلك الفعل مما يصح أن تصاغ منه صلة الألف واللام، فلا يكون جامدًا، ولا منفيا وقد أوضح المصنف ذلك كما أوضح الإخبار في المثال الذي ذكره الناظم، وهو: "وقى الله البطل".