الواقي البطل الله (¬١)، والواقيه الله البطل (¬٢)، ولا يجوز لك أن تحذف الهاء؛ لأن عائد الألف واللام، ولا يحذف إلا في ضرورة الشعر، كقوله:
ما المستفز الهوى محمود عاقبة (¬٣)
فصل: وإذا رفعت صلة "أل" ضميرًا راجعًا إلى نفس أل استتر في الصلة ولم يبرز (¬٤)؛ تقول في الإخبار من التاء من "بلغت" في المثال المتقدم: المبلغ من أخويك إلى العمرين رسالة أنا؛ ففي المبلغ ضمير مستتر؛ لأنه في المعنى لـ"أل" لأنه خلف عن ضمير المتكلم، و"أل" للمتكلم؛ لأن خبرها ضمير المتكلم والمبتدأ نفس الخبر (¬٥).
وإن رفعت صلة "أل" ضميرًا لغير "أل" وجب بروزه وانفصاله (¬٦)، كما إذا أخبرت
(¬١) أي: إذا أخبرت عن الفاعل؛ فتنصب البطل على المفعولية، أو تجره على أنه مضاف إليه.
(¬٢) أي: عند الإخبار عن المفعول؛ فيرفع لفظ الجلالة على الفاعلية باسم الفاعل، والبطل على الخبرية.
(¬٣) تقدم إعراب وشرح هذا البيت في باب الموصول. صفحة ١٧٩، جزء أول.
والشاهد فيه هنا: حذف الهاء العائدة على "أل" من المستفز للضرورة، أي: المستفزة.
(¬٤) بل يجب استتاره؛ لأن الصفحة جارية على من هي له.
(¬٥) وإذا أخبرت عن الفاعل في مثل: أكرمتني، قلت: المكرمي أنت فيستتر فالع الصلة؛ لأنه لأل، و"أنت" مرفوع الصلة، وقد أبرز لأنه لغير أل، و"أنا" خبر أل.
(¬٦) لأنه الصلة إذا جرت على غير من هي له امتنع رفعها ضميرًا مستترًا، وإلى ذلك يشير الناظم بقوله:
وإن يكن ما رفعت صلة أل … ضمير غيرها أبين وانفصل*
أي: إذا رفع الوصف الواقع صلة لأل ضميرًا، وكان هذا الضمير عائدًا على غير "أل" وجب الإتيان به بارزًا منفصلا. أما إذا عاد إلى أل، فيجب استتاره كما بينا.