فقط (¬١).
الثالث: أن تستعمله مع ما دون أصله (¬٢)، ليفيد معنى التصيير، فتقول: هذا رابع ثلاثة؛ أي: جاعل الثلاثة بنفسه أربعة، قال الله -تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى (¬٣) ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ (¬٤).
ويجوز حينئذ إضافته وإعماله (¬٥)؛ كما يجوز الوجهان في "جاعل"، و"مصير"
(¬١) حجته: أن لثان فعلا؛ فقد روي أن العرب تقول: ثنيت الرجلين، إذا كنت الثاني منهما، ولا تقول: ثلثت الرجال، إذا كنت الثالث منهم، وإذا جاز ثنيت الرجلين جاز ثنيث الاثنين.
وفي الصحاح للجوهري، يقال: ثلثت القوم أثلثهم إذا كنت ثالثهم، أو أكملتهم ثلاثة. وإلى هذا الاستعمال يشير الناظم بقوله:
وإن ترد بعض الذي منه بني … تضف إليه مثل بعض بيّن*
أي: إن ترد بفاعل المصوغ من اثنين فما فوق الدلالة على أنه بعض مما بني منه؛ أي: واحد مما اشتق منه، فأضف إليه مثل بعض؛ أي: كما تضيف بعضًا إلى كل والمضاف إليه وهو الذي اشتق منه.
(¬٢) أي: مع العدد الأقل منه مباشر وينقص عنه بدرجة واحدة، فلا يقال: رابع اثنين مثلا، أو خامس ثلاثة.
(¬٣) أي: محادثة سرية.
(¬٤) "سادس" مضاف إلى الضمير العائد إلى خمسة، والضمير بمنزلة مرجعه وكذلك رابع مضاف إلى الضمير العائد إلى ثلاثة؛ فكأنه مضاف إليه [سورة المجادلة الآية: ٧].
(¬٥) أي: إضافته إلى العدد الأقل منه مباشرة، إن كان بمعنى المضي؛ فإن كان بمعنى الحال أو=