ونحوهما (¬١).
ولا يستعمل بهذا الاستعمال "ثان"؛ فلا يقال: ثاني واحد ولا ثان واحدًا. وأجازه بعضهم (¬٢) وحكاه عن العرب.
= الاستقبال جاز مع الإضافة، تنوينه، ونصبه على اعتباره مفعولا به؛ مع ملاحظة ما يشترط في إعمال اسم الفاعل من اعتماده على نفي أو استفهام أو غيرهما، وإنما عمل الوصف في هذه الحالة؛ لأن له فعلا، فإنه يقال: ثلثت الطالبين؛ أي: صيرتهم ثلاثة بانضمامي إليهم، وكذلك ربعت الثلاثة، إلى عشرت التسعة. "ففاعل" هنا بمعنى جاعل، والمصدر الثلث والربع … إلخ على وزن الضرب والمضارع على وزن يضرب؛ إلا ما كانت لامه عينًا، وهو ربع، وسبع، وتسع.
فمضارعه مفتوح العين لا مكسورها، ويقال: كان القوم تسعة عشر فعشرنتهم؛ تسعة وعشرين فثلثنتهم؛ أي: صيرتهم عشرين، وثلاثين، وهكذا إلى ٩٩ فأمأميتهم وكانوا ٩٩٩ فآلفتهم فأنا مميء ومؤلف.
(¬١) أي: من أفعال التحويل والانتقال.
(¬٢) وهو الكسائي، فلا مانع عنده من أن يقال: محمد ثان واحدًا؛ أي: مصير الواحد اثنين بنفسه، وفي هذا الاستعمال الثالث يقول الناظم:
وإن ترد جعل الأقل مثل ما … فوق فحكم جاعل له احكما*
أي: إذا أردت بفاعل أن يكون العدد الأقل مساويًا لما فوقه بدرجة واحدة فاحكم به بحكم "جاعل"؛ أي: بحكم اسم الفاعل من "جعل" الذي يفيد التصيير والتحويل؛ فإنه ينصب المفعول به إذا تحقق شرط عمله. وهذه الاستعمالات الثلاثة "لفاعل" المفردة، من غير أن تليها كلمة "عشرة" ولها معها ثلاثة أخرى ستأتي.