باب كنايات العدد (¬١):
وهي ثلاثة: كم، وكأي، وكذا.
أما "كم" فتنقسم إلى: استفهامية، بمعن أي عدد (¬٢)، وخبرية بمعنى كثير (¬٣) ويشتركان في خمسة أمور: كونهما كنايتين عن عدد مجهول الجنس والمقدار، وكونهما مبنيين (¬٤)، وكون البناء على السكون (¬٥)، ولزوم التصدير (¬٦)، والاحتياج إلى التمييز (¬٧)، ويفترقان في خمسة أمور أيضًا:
باب كنايات العدد:
(¬١) الكناية: هي التعبير عن الشيء بغير اسمه لسبب بلاغي، وسميت هذه الألفاظ كنايات؛ لأن كل منها يكنى به عن معدود وإن كان مبهما.
(¬٢) فيكنى بها عن عدد مبهم، مجهول الجنس والكمية عند المتكلم معلوم في ظنه عند المخاطب، ويستعملها: من يسأل عن كمية الشيء وينتظر الجواب.
(¬٣) فهي أداة للإخبار عن معدود كثير، ويكنى بها عن عدد مجهول الجنس والكمية عند المخاطب، وربما يعرفه المتكلم ويريد الإخبار به، ولا ينتظر جوابا، ويستعملها من يريد الافتخار والتكثير.
(¬٤) وذلك لشبههما للحرف في الوضع على حرفين.
(¬٥) وهما في محل رفع أو نصب أو جر على حسب الجملة، فهما متماثلتان في إعرابهما المحلي.
(¬٦) أي: في جملتيهما، فلا يعمل فيهما ما قبلهما إلا حين يكونان مجرورين بحرف جر أو بإضافة، وحكى الأخفش جواز تقديم عامل الخبرية، وقال: إنها لغة، وإذا لم يجرا وكان بعدهما فعل متعد لم يذكر مفعوله فهما في محل نصب مفعوله، وإلا ففي محل رفع مبتدأ.
(¬٧) وذلك ليبين إبهامهما؛ لأن كلا منها عدد مجهول، ولا يجوز أن يكون التمييز منفيا؛ فلا تقول: كم لا رجلا جاءك، ويجوز حذف التمييز إن دل عليه دليل؛ تقول: كم صمت. ومنع بعضهم حذف تمييز "كم" الخبرية.