أحدها: أن "كم" الاستفهامية تميز بمنصوب مفرد (¬١)، نحو: "كم عبدًا ملكت؟ ".
ويجوز جره بـ"من" مضمرة جوازًا إن جرت "كم" بحرف (¬٢) نحو: "بكم درهم اشتريت ثوبك؟ ".
وتميز الخبرية بمجرور (¬٣) مفرد أو مجموع، نحو: "كم رجال جاءوك"، و"كم امرأة جاءتك"، والإفراد أكثر وأبلغ.
(¬١) وردت أمثلة نادرة وقع فيها التمييز جمعًا منصوبًا، وقد استشهد بها الكوفيون على صحة وقوع التمييز جمعًا، تقول: كما شهودًا لك؟ وقيل: يجوز جمعه إن كان السؤال عن الجماعات، نحو: كم غلمانا لك؟ إذا كان السؤال عن الأصناف وإلا فلا.
(¬٢) المشهور منع ظهور: "من" عند دخول حرف الجر على "كم"؛ لأن حرف الجر عوض عن التلفظ بمن، وقيل: يجوز: بكم من درهم اشتريت. ولم يشترط بعض النحاة لجر تمييزها جرها بحرف جر؛ مستدلا بقوله -تعالى: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، وهو رأي ضعيف. وفيما تقدم يقول الناظم.
ميز في الاستفهام "كم" بمثل ما … ميزت عشرين ككم شخصا سما
وأجز أن تجره "من" مضمرا … إن وليت "كم" حرف جر مظهرا*
أي: إن تمييز "كم" الاستفهامية يكون كمميز "عشرين" وأخواته مفردًا منصوبًا ويجوز جره بمن مضمرة؛ إن وقعت "كم" بعد حرف جر ظاهر، وقد أوضح المصنف القول في ذلك.
(¬٣) ويكون الجر باضافة "كم" إليه على الصحيح، وقيل: "بمن" مقدرة، ويجوز إظهارها قال -تعالى: ﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ﴾. =