وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس (¬١) كثيرا؛ كتمرة. ولعكسه (¬٢)، في جبأة وكمأة خاصة (¬٣) وعوضا من فاء كعدة (¬٤) أو من لام كسنة (¬٥)؛ أو من زائدة لمعنى، كأشعثي
=
ومن "فعيل" كقتيل إن تبع … موصوفة غالبا التا تمتنع*
أي: إن هذه التاء التي تدخل على الصفات للفرق بين المذكر والمؤنث، لا تدخل على ما كان من الصفات على وزن "فعول" أصلا؛ أي: الذي بمعنى فاعل، ولا وصفا على "مفعال" أو "مفعيل" أو "مفعل" وما تلحقه التاء الفارقة من هذه الأوزان ففيه شذوذ؛ أي: إنه شاذ.
أما الوصف الذي على وزن "فعيل"، فإن تبع موصوفه بأن كان له موصوف معروف حذفت منه التاء غالبًا؛ اكتفاء بمعرفة الموصوف.
(¬١) أي: جنسه الجامد، وتكون في المخلوقات كثيرًا، كتمرة وتمر، ونخلة ونخل، وشجرة وشجر، وفي المصنوعات قليلا، كلبنة ولبن، وجرة جر، وسفينة وسفين.
(¬٢) أي: تمييز الجنس الجامد من واحدة؛ فتكون داخلة على الجنس وذلك قليل.
(¬٣) هما اسمان لنوع واحد من النبات؛ الأول أحمر، والثاني يميل إلى السواد، ويقال للمفرد منهما "جبء" و"كمء" وليس منه: سيارة وميارة؛ لأنهما جمعا سيار وميار، وليس من أسماء الأجناس لغلبة التأنيث عليهما، قال -تعالى: ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ﴾ [سورة يوسف الآية: ١٩]، وعلى تقدير كونهما من أسماء الأجناس فهما اسما جنس مشتق.
(¬٤) مصدر "وعد" وأصلها "وعدة" نقلت كسرة الواو إلى العين، ثم حذفت الواو وعوض عنها التاء آخرًا؛ لأنها لا تقع صدرًا.
(¬٥) أصلها: سنو أو سنة؛ بدليل جمعها على: سنوات، أو سنهات، حذفت الواو والهاء، لكراهية تعاقب حركات الإعراب على الواو لاعتلالها، وعلى الهاء لخفائها وعوض عنها التاء.