أنشده (¬١). وعلى هذا فالمد قياسي كما سيأتي؛ لأن غاريت غراء، مثل: قاتلت قتالًا، وغاريت: فاعَلْت، من غريت به، وأنشد "أَسْلُو" بدل "مهلًا"، و"فاضت" (¬٢) بدل "غارت"، وحُفَّل (¬٣) بدل "نُهَّل".
ومنها: "فِعَلَ" -بكسر أوله وفتح ثانيه- جمعًا لفِعْله (¬٤) بكسر أوله وسكون ثانيه، نحو: فِرْية وفِرًى، ومِرْية ومِرًى؛ فإن نظيره: قِرْبة وقِرَب (¬٥).
ومنها: "فُعَل" -بضم أوله وفتح ثانيه- جمعًا "لفُعْلَة" بضم أوله وسكون ثانيه، نحو: دمية (¬٦) ودُمًى، ومُدْية، ومُدًى، وزُبْية (¬٧) وزُبًى وكسوة وكسى؛ فإن نظيره: حُجَّة وحُجج، وقُرَبة وقُرَب.
ومنها: اسم مفعول ما زاد على ثلاثة (¬٨) نحو: معطى ومستدعى؛ فإن نظيره: مكرم
(¬١) أي: أنشد بيت كثير المذكور، فعلم من هذا أن غارت في البيت بمعنى والت وأصله: غاريت، قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت الألف للساكنين.
(¬٢) هو من قولهم: فاض النهر إذا زاد ماؤه عن ارتفاع الشاطئ فسال على الوادي.
(¬٣) أي: ممتلئة.
(¬٤) أي: المختومة بتاء التأنيث التي قبلها حرف علة، والفرية: الكذب والاختلاق من افترى؛ أي: اختلق، والمرية: الشك، وقد يضم. والامتراء في الشيء الشك فيه. فهذان وأشباههما من جموع التكسير، من المقصور القياسي.
(¬٥) و"فعلة" المذكورة يكثر جمعها على "فعل".
(¬٦) هي الصورة من العاج ونحوه، وتطلق على الذات الجميلة تشبيهًا، وجاء في الشعر: الدمي بمعنى الثياب التي فيها التصاوير.
(¬٧) الزبية: حفر تحفر للأسد وأصلها الرابية لا يعلوها الماء، وسميت بذلك؛ لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال. وفي المثل "بلغ السيل الزبى" فهذه وأمثالها من جموع التكسير من المقصور القياسي.
(¬٨) أي: اسم مفعول مصوغ من ماض معتل الآخر يزيد على ثلاثة أحرف.