نحو: ﴿وَلَمْ أَكُ﴾، ﴿وَمَنْ تَقِ﴾ (¬١)، بترك الهاء.
الثاني: "ما" الاستفهامية المجرورة، وذلك أنه يجب حذف ألفها إذا جرت (¬٢)، نحو: "عم، وفيم، ومجيء مَ جئت" (¬٣)، … ... … ... … ... … ... … ... … ...
(¬١) أي: في قوله -تعالى في: ﴿وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [سورة مريم الآية: ٢٠]، وفي: ﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ [سورة غافر الآية: ٩].
وفي هذا الموضع من إلحاق هاء السكت في حالة الوقف يقول الناظم:
وقف بها السكت على الفعل المعل … بحذف آخر كأعط من سأل
وليس حتما في سوى ما كع أو … كيع مجزومًا، فراع ما رعوا*
أي: يجوز الوقف بهاء السكت على الفعل الذي حذف آخره للجزم أو للبناء، كقولك في لم يعط: لم يعطه، وفي أعط: أعطه، ولا يلزم ذلك إلا إذا بقي الفعل على حرف واحد، مثل "ع" أمر من وعى، تقول فيه: "عه" أو على حرفين أحدهما زائد مثل "يَع" مجزومًا تقول: لم يعه والصحيح عدم لزومها فيما بقي على حرفين كما أوضح المصنف.
(¬٢) سواء جرت بحرف أو بإضافة، وقد مثل لهما المصنف، وبعض العرب لا يحذف ألف ما الاستفهامية، المجرورة، فإذا وقف لا يقف إلا بالألف وقد جاء على هذه اللغة قول حسان:
على ما قام يشتمني لئيم … كخنزير تمرغ في رماد
ويشترط ألا تركب مع "ذا" وإلا امتنع الحذف؛ نحو: لماذا تسافر؟، على ماذا تلومني؟ وقال الشاطبي: حذف الألف من المجرورة بالاسم، جائز لا واجب.
(¬٣) "مجيء" مفعول مقدم لجئت، وقد تقدم على عامله وجوبًا لإضافته لواجب التصدير وهو الاستفهام، والأصل: "جئت مجيء مَ" وهو سؤال عن صفة المجيء، أي: على أي صفة جئت؟