فرقًا بينها وبين "ما" الخبرية (¬١) في مثل "سألت عما سألت عنه" فإذا وقفت عليها، ألحقتها الهاء حفظًا للفتحة، الدالة على الألف، ووجبت إن كان الخافض اسما (¬٢)، كقولك في "مجيء مَ جئت" و"اقتضاء مَ اقتضى": مجيء مه، واقتضاء مه، وترجحت إن كان حرفًا (¬٣)، نحو: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وبها قرأ البزي (¬٤).
(¬١) تشمل الموصولة كمثال المصنف، والشرطية نحو: بما تسر أسر، والمصدرية، نحو: عجبت مما تشرب؛ فلا يحذف ألف شيء من ذلك ونقل المبرد: أن حذف ألف ما الموصولة بشئت لغة؛ لكثرة الاستعمال؛ يقول كثير من العرب: سل عما شئت.
(¬٢) لبقائها على حرف واحد.
(¬٣) لأن الجار إذا كان حرفًا كان كالجزء منها فكأنها على حرفين.
(¬٤) انظر صفحة ٢٩٢ وإلى هذا الموضع يشير النام بقوله:
وما" في الاستفهام إن جرت حذف … ألفها وأولها الها إن تقف
وليس حتما في سوى ما انخفضا … باسم كقولك اقتضاء م اقتضى
أي: إذا جرت "ما" الاستفهامية، وجب حذف ألفها، فإذا وقف عليها بعد الجار لحقتها هاء السكت، وهذه الهاء غير لازمة إذا كان الجار حرفًا؛ نحو: عمه، وفيمه، وعم، وفيم، والإثبات، أجود. وتجب إن كان الخافض اسمًا؛ نحو: اقتضاء مه".