فلحقت ما بني بناء عارضًا؛ فإن "عَلُ" من باب "قبل وبعد"، قاله الفارسي والناظم، وفيه بحث مذكور في "باب الإضافة"، ولا في الفعل الماضي، كـ"ضَرَب"، وقَعَد (¬١)؛ لمشابهته للمضارع في وقوعه صفة، وخبرًا، وحالًا، وشرطًا.
= مجرور على نزع الخافض، "من" جارة، "تحت" ظرف مبني على الضم لقطعه عن الإضافة، أي: من تحتي، "عله" مبني كذلك على الضم، وألحقت به هاء السكت شذوذًا؛ لأنه غير مبني بناء دائمًا.
المعنى: رب يوم يمر علي لا أنعم فيه بشيء يظللني؛ أعاني ألم الرمضاء في قدمي وحر الشمس وقت الضحى على رأسي.
الشاهد: في قوله: "من عله"؛ حيث لحقت هاء السكت لفظ "عل" وهي مبنية بناء عارضًا، وذلك شاذ، ومن العلماء من قال: إن هذه الهاء ليست هاء السكت ولكنها بدل من الواو التي هي لام الكلمة؛ لأن أصل "عل" علو، فلما أريد الوقوف عليها ردت لامها وقلبت هاء للوقف.
(¬١) أي: لأنه مبني على حركة، وذلك عند سيبويه والجمهور، وجوز بعضهم لحاق الهاء له مطلقًا؛ لأن حركته لازمة، وقيل: إن أمن اللبس بهاء الضمير، نحو: قعده جاز؛ لأن "قعد" لازم فلا يتعدى للمفعول به، حتى تلتبس هاء السكت بضمير المفعول به وإلا فلا، كضربه وإلى هذا الموضع أشار الناظم بقوله:
ووصل ذي الها أجز بكل ما … حرك تحريك بناء لزما
ووصلها بغير تحريك بنا … أديم شذ، في المدام استحسنا*
أي: أجز الوقف بهاء السكت على كل متحرك بحركة بناء لازمة لا تشبه حركة الإعراب وشذ وصلها بما حركته بنائية غير دائمة واستحسن إلحاقها بما حركته دائمة، ومعنى المدام "الدائم الملتزم".