الثالث: هاء التأنيث (¬١)، وإنما يكون هذا في الوقف خاصة، كرحمة ونعمة؛ لأنهم (¬٢) شبهوا التأنيث بألفه لاتفاقهما: في المخرج (¬٣)، والمعنى (¬٤)، والزيادة (¬٥)، والتطرف، والاختصاص بالأسماء، وعن الكسائي إمالة هاء السكت أيضًا نحو: ﴿كِتَابِيَهْ﴾، والصحيح المنع، خلافًا لثعلب وابن الأنباري.
(¬١) ومثلها: هاء المبالغة، نحو: علامة؛ لأنها في الأصل هاء تأنيث أما هاء السكت، نحو: "كتابيه" فلا تمال الفتحة قبلها على الراجح، وكذلك لا تمال الفتحة قبل تا التأنيث التي لا تقلب هاء، كرحمة عند من يقف عليها بالتاء، ولا قبل التاء المتصلة بالفعل، كقامت.
(¬٢) بيان لسبب إمالة الفتحة قبل الهاء مع أنها ليست من أسباب الإمالة.
(¬٣) لأن كلا يخرج من أقصى الحلق.
(¬٤) لأنهما يدلان على التأنيث.
(¬٥) أي: على أصول الكلمة.
وقد أشار الناظم إلى إمالة الفتحة قبل الهاء، بقوله:
كذا الذي تليه "ها" التأنيث في … وقف إذا ما كان غير ألف*
أي: كذلك تمال الفتحة قبل هاء التأنيث في حالة الوقف؛ بشرط ألا يكون قبل الهاء ألف؛ نحو: الصلاة والحياة؛ فإنها لا تمال. قال الأشموني: إنه لا وجه لاستثناء الألف؛ لأن الضمير في تليه راجع للفتح وليس للحرف الذي تليه الهاء ولعله فعل ذلك لدفع توهم أن الهاء تسوغ إمالة الألف كما سوغت إمالة الفتحة.