وتزاد السين في الاستِفْعال (¬١)، وأهملها الناظم وابنه.
وزيادة الهاء واللام قليل، كأمهات وأهْراق، وطَيْسَل للكثير، بدليل سقوطها في الأمومة (¬٢) والإراقة (¬٣) والطَّيْس (¬٤).
وأما تمثيل الناظم وابنه وكثير من النحويين للهاء بنحو: "لِمَه" و"لم تَرَه" وللام بـ"ـِذَلك" و"تِلك" (¬٥)؛ فمردود؛ لأن كلا من هاء السكت ولام البعد كلمة برأسها،
= التفعيل والتفعال؛ كالتقديس والترداد، دون فروعهما؛ لأنه لا تاء فيها.
وفي زيادة التاء يقول الناظم:
والتاء في التأنيث والمضارعة … ونحو الاستفعال والمطاوعة*
أي: تزاد التاء إذا كانت للتأنيث في وصف أو فعل: أو للمضارعة، أو للاستفعال وفروعه من الفعل والوصف، أو للمطاوعة وزيادتها في هذه المواضع مطردة.
وتزاد سماعا في أول الكلمة، مثل: تنضب "اسم لشجر ذي شوك"، وتتفل. "اسم للثعلب أو جروه" وتبيان وتلقاء، وتمساح وتمثال.
وفي آخرها نحو: ملكوت، وجبروت، ورحموت، قد زيدت حشوًا في ألفاظ نادرة جدًّا مما جعل العلماء يذهبون إلى أصالتها.
(¬١) قيل: إن السين وحدها لم تزد مجردة عن التاء؛ إلا في اسطاع، يسطيع، وقدموس؛ بمعنى قديم ولا تطرد زيادتها في غير ذلك.
(¬٢) أي: في المصدر، وكذلك في الجمع؛ فقد قالوا: أمّات، وتغلب الأمهات في العقلاء، والأمات فيما لا يعقل: ووزنها "فعلهات" لأنه جمع أم.
(¬٣) مصدر أراق الماء؛ إذا صبه، والمضارع يريق، ومضارع أهراق، يهريق.
(¬٤) هو العدد الكثير، وكل مع على وجه الأرض من التراب والقمام، أو هو خلق كثير النسل؛ كالذباب، والسمك، والنمل، والهوام.
(¬٥) أي: ونحوهما من أسماء الإشارة في البعد؛ كهنالك، وأولالك. =