وليست جزءًا من غيرها.
وما خلا من هذه القيود حكم بأصالته؛ إلا إن قامت حجة على الزيادة (¬١)، فلذلك حكم بزيادة همزتي: شَمأل (¬٢)، واحْبَنْطأ (¬٣)، ومِمَي دُلامِص (¬٤) وابنُم، ونُوني حَنْظَل وسُنْبل، وتاءي مَلَكُوت وعِفْرِيت، وسَيْنَي قُدْمُوس (¬٥)،. . . . . . . . . . .
= وفي زيادة الهاء واللام يقول الناظم:
والهاء وقفا كلمه ولم تره … واللام في الإشارة المشتهره*
أي: تزاد الهاء في الوقف على "ما" الاستفهامية المجرورة، نحو: "لِمه" وعلى فعل الأمر المحذوف الآخر، والمضارع المحذوف الآخر للجزم، نحو لم "تره" وغيرهما مما تقدم في موضعه وزيادة اللام مشتهرة في أسماء الإشارة.
وقد ذكر الأشموني أن التحقيق عدم ذكر هاء السكت ولام الإشارة، مع حروف الزيادة؛ للسبب الذي ذكره ابن هشام.
(¬١) وفي هذا يقول الناظم خاتمًا هذا الباب:
وامنع زيادة بلا قيد ثبت … إن لم تبين حجة كحَظَلَتْ*
أي: إذا وقع شيء من حروف الزيادة السابقة غير مقيد بالعلامة الدالة على زيادته فامنع زيادته واحكم بأصالته؛ إن لم تقم على زيادته حجة بينة؛ كزيادة نون حنظل، لسقوطها في قولهم: حظلت الإبل إذا آذاها أكل الحنظل، أصله حنظلت.
(¬٢) هي ريح الشمال، والجمع شمالات.
(¬٣) أي: انتفخ بطنه، والحبنطى: الممتلئ غيظًا أو بطنه.
(¬٤) هو الشيء البراق اللماع، يقال: ذهب دلامصي؛ أي: لماع، ورأس دُلمص؛ أي: أصلع.
(¬٥) هو الشيء القديم، والملك الضخم، والعظيم من الإبل.