أو قبل تاء التأنيث (¬١)؛ كشَجِيَة (¬٢)، وأَكْسِية (¬٣)، وغَازِية (¬٤)، وعُرَيْقِية في تصغير عَرْقُوَة (¬٥) وشَذّ سَوَاسِوَة، في جمع سواء (¬٦)، ومقَاتِوَة بمعنى خُدّام (¬٧)، أو قبل الألف والنون الزائدتين؛ كقَوْلك في مثال قَطِران من الغَزْو: غَزِيان (¬٨).
الثانية: أن تقع عينا لمصدر فِعل أُعِلّت فيه (¬٩)، ويكون قبلها كسرة وبعدها ألف (¬١٠)؛ كصِيام، وقِيام، وانقِياد، واعْتِياد (¬١١)؛ بخلاف نحو: سِوار وسِواك؛ لانتفاء
(¬١) هذه متطرفة حكما؛ لأن تاء التأنيث بمنزلة كلمة مستقلة بنفسها، فالواو التي تليها في حكم المتطرفة، ومثل التاء: الألف الممدودة؛ كأشقياء وأدعياء.
(¬٢) هي -بتخفيف الياء: اسم فاعل للمؤنث؛ من الشجو؛ وهو الحزن والهم، وأصلها: شجوة.
(¬٣) جمع كساء؛ وأصلها: أكسوة.
(¬٤) اسم فاعل من الغزو.
(¬٥) هي إحدى الخشبتين المعترضتين في فم الدلو، وكان يجب في عريقية عدم قلب الواو ياء؛ لأنها بنيت على التاء؛ بدليل أنه ليس هناك اسم معرب آخره
واو قبلها ضمة.
(¬٦) أي: بمعنى مستو؛ يقال: الناس سواسوة في هذا الأمر؛ أي: مستوون فيه، والقياس: سواسية ووزنه "فعافلة" على أي حال. "وقال الدماميني: السواسوة: الجماعة المستوون في السن.
وفيه شذوذ آخر؛ وهو: جمعه على هذا الوزن، وقياس جمعه: أسوية؛ لأن "فعال" يجمع على أفعلة؛ كقباء وأقبية؛ كما شذ من جهات أخر.
(¬٧) جمع "مقتو" اسم فاعل من اقتوى؛ بمعنى خدم، والقتو: الخدمة، وأصله: مقتوٍ، وقلبت الواو الثانية ياء لتطرفها إثر كسرة، ثم أعل إعلال قاض، قيل: ولا ثالث لهما.
(¬٨) أي: بقلب الواو ياء لتطرفها بعد كسرة، ولا عبرة بالألف والنون الزائدتين؛ لأنهما في حكم الانفصال.
(¬٩) أي: في الفعل؛ بأن كانت فيه حرف علة منقلبًا من غيره.
(¬١٠) فجملة الشروط أربعة، وقد ذكر المصنف محترزاتها؛ فتنبه يا فتى.
(¬١١) الأصل فيهن: صوام، وقوام، وانقواد، واعتواد -بالواو- فقلبت ياء في المصدر حملا له على الفعل، لاستثقالها بين الكسرة والألف.