وشذ عما ذكرنا ثلاثة أنواع: نوع أُعل ولم يستوف الشروط؛ كقراءة بعضهم:
﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (¬١)، بالإبدال والإدغام (¬٢)، ونوع صُحح مع استيفائها؛ نحو: ضَيْوَن (¬٣) وأيْوَم (¬٤)، وعَوَى الكلب عَوْيَة، ورجاء بن حَيْوة، ونوع أبدلت فيها الياء واوًا وأدغمت الواو فيها؛ نحو: عَوّة (¬٥)، ونَهُوّ (¬٦)، عن المنكر.
واطرد في تصغير ما يكسر على "مَفَاعِل" (¬٧)؛ نحو "جَدْوَل"، وأَسْوَدَ للحية الإعلال والتصحيح (¬٨).
الثامنة: أن تكون لام "مفعول" الذي ماضيه على "فَعِلَ".
(¬١) [سورة يوسف الآية: ٤٢].
(¬٢) أي: بإبدل الهمزة واوا ثم ياء وإدغامهما، مع أن الواو عارضة الذات؛ لأنها مخففة من الهمزة. وحكى بعضم اطراد الإبدال في مثل هذا؛ مما واوه بدل عن همزة.
(¬٣) هو السنور الذكر، والجمع: ضياون، ولم يدغم؛ لأنه وضع اسمًا جامدا.
(¬٤) أي: كثير الشدة؛ يقال: يوم أيوم، كما يقال: ليلة ليلاء.
(¬٥) مصدر عوى الكلب، إذا نبح، القياس: عية؛ وأصله: عَوْية.
(¬٦) هو بفتح النون على وزن "فعول"، وأصله نهوي: والقياس نهي، وهو وصف مبالغة للناهي.
(¬٧) أي: وما يوازنه؛ بشرط أن يكون اسمًا لا صفة، مشتملا على واو متحركة.
(¬٨) تقول: جديل وأسيد على القياس، وجديول وأسيود، حملا للتصغير على التكسير، والإعلال في ذلك أحسن. فإن كان المفرد وصفا؛ نحو: أسود، صفة، تعين الإعلال؛ فيقال: "أسيد" لا غير؛ لأنه لا يجمع على أساود.
وعلى ذلك فيشترط في وجوب الإبدال: ألا يكون اجتماع الواو والياء في تصغير ما يكسر على "مفاعل" وكذلك إذا كانت الواو غير متحركة في المفرد؛ نحو: عجوز وعمود؛ فإنهما -وإن كسرا على مفاعل- إلا أن الإعلال واجب في مصغرها فتقول: عُجيز وعُميد، ولا يجوز التصحيح.
وفي هذه المسألة يقول الناظم في فصل مستقل: =