بكسر العين (¬١)؛ نحو: رَضِيَهُ فهو مَرْضِي (¬٢)، وقَوِيَ على زيد فهو مَقْوِيّ عليه (¬٣)، وشذ قراءة بعضهم: "مَرْضُوَّةً" (¬٤).
فإن كانت عين الفعل مفتوحة، وجب التصحيح؛ نحو: مَغْزُوٌّ، ومَدْعُوّ (¬٥)، والإعلال شاذ؛ كقوله:
=
إن يسكن السابق من واو ويا … واتصلا ومن عُرُوض عَرِبا
فياء الواو اقلبنَّ مُدغما … وشذ مُعْطًى غير ما قد رُسما*
أي: إذا اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة، والسابق منهما ساكن سكونا أصليا قلبت الواو ياء وأدغمتا، وشذ ما يفيد غير ما رسم وعيّن من ذلك، وقد أوضح المصنف هذا كله.
(¬١) سواء كان متعديا أو لازما.
(¬٢) الأصل: مرضوو، بواوين، قلبت الثانية -وهي لام الكلمة- ياء؛ حملا على
الفعل؛ لأنها تقلب فيه لكسر ما قبلها كما سبق، ثم الأولى؛ وهي واو مفعول؛ لاجتماعها مع الياء على القاعدة، وأبدلت الضمة كسرة لتسلم الياء من القلب واوًا.
(¬٣) أصله: مقووو، قلبت الواو الأخيرة ياء، لثقل ثلاث واوات في الطرف مع الضمة، ثم الوسطى؛ لاجتماعها ساكنة مع التاء على القاعدة، وأبدلت الضمة كسرة كما سبق.
(¬٤) أي: بتصحيح الواو وإدغام الواو الزائدة فيها، وذلك في قوله -تعالى- في سورة الفجر: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً﴾ وجعله في التسهيل مرجوحا.
(¬٥) فإن فعلهما: غزا ودعا، وأصلهما: غَزَو ودَعَو، تحركت الواو وانفتح ما قبلها؛ فقلبت ألفًا على القاعدة.