الأول: أن يتحركا؛ فلذلك صحتا في القول والبيع لسكونهما.
الثاني: أن تكون حركتهما أصلية (¬١)، ولذلك صحتا في جيل (¬٢) وتوم (¬٣) مخففي: جيئل وتوأم.
الثالث: أن ينفتح ما قبلهما (¬٤)، ولذلك صحتا في العِوَض، والحِيَل، والسُّور.
الرابع: أن تكون الفتحة متصلة، أي: في كلمتيهما، ولذلك صحتا في ضرب واحد، وضَرَبَ ياسر (¬٥).
(¬١) أي: ليست طارئة للتخفيف، أو لغيره من الحركات التي لا تلازمهما.
(¬٢) اسم من أسماء الضبع.
(¬٣) هو الولد يولد ومعه غيره في بطن واحد، ويقال لهما: توأمان، وكل واحد توأم، والأكثر توائم، ومثل جيل وتوم في عدم الإبدال، لعروض الحركة، قوله -تعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾، ﴿وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ﴾.
(¬٤) لأن غير الفتحة لا يجانس الألف ولا يناسبها.
(¬٥) قيل: لو مثل بغير هذين المثالين نحو: أخذ ورقة، ووجد يزيد، لكان أحسن؛
لأن وجود الألف بعد الواو والياء مانع من قلبها أيضًا، فلم يتمحض المنع لما
ذكر. وكذلك لا يعل نحو: قاوم وبايع، للفصل بالألف.
وقد جمع الناظم هذه الشروط الأربعة في بيت واحد فقال:
من
واو أو ياء بتحريك أصل … ألفا أبدل بعد فتح مُتصل*
أي: أبدل الألف من الواو أوالياء، إذا تحركتا، وكانت حركتها أصلية، ووقعا بعد فتحة، متصلة بهما "بأن يكونا في كلمة واحدة".