وإما عهدية (¬١)، والعهد إما ذِكرِى (¬٢)؛ نحو: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾.
أو علمي (¬٣)؛ نحو: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾، ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾.
أو حضوري (¬٤)؛ نحو ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾.
فصل: وقد ترد "أل" زائدة
أي: غير معرفة (¬٥)؛ وهي:
إما لازمة: كالتي في علم قارنت وضعه؛ كالسموأل، واليسع، و ﴿اللاَّتَ وَالْعُزَّى﴾ (¬٦) أو في إشارة وهو "الآن" (¬٧)، وفاقا للزجاج والناظم، أو في موصول وهو "الذي، والتي" وفروعهما؛ لأنه لا يجتمع تعريفان، وهذه معارف بالعلمية والإشارة،
(¬١) أي: للعهد، وهي التي تدخل على النكرة فتفيدها نوعا من التعريف يجعل مدلولها معينا، بعد أن كان مبهما، لما يأتي من أسباب.
(¬٢) هو ما تقدم فيه ذكر لمصحوب "أل" في الكلام؛ كـ"رسولا" في الآية.
(¬٣) وهو أن يكون ما فيه "أل" معلوما عند المخاطب، ومعروفا له معرفة ذهنية، لا بسبب ذكره في الكلام.
(¬٤) أي: أن يكون ما فيه "أل" حاضرا وقت الكلام؛ فالمراد باليوم في الآية اليوم الحاضر، وهو يوم عرفة.
(¬٥) أي: ولا موصولة وإن كانت غير صالحة للسقوط.
(¬٦) السموأل: اسم شاعر جاهلي مشهور بالوفاء. واليسع: اسم نبي من الأنبياء، واللات: علم مؤنث لصنم كان لثقيف بالطائف على شكل رجل يلت السويق. والعزى: كانت سمرة تعبدها غطفان. وقد بعث الرسول ﵇ خالد بن الوليد فقطعها.
(¬٧) هذا بناء على أنه ظرف زمان معناه الزمان الحاضر، وتعريفه بما تعرفت به أسماء الإشارة.
والجمهور على أنه علم جنس للزمان الحاضر، وتعريفه بالعلمية، وهو مبني على الفتح دائما. وقيل: إنه معرب منصوب، وقد يجر بمن قليلا، و"أل" فيه معرفة للعهد الحضوري، وليست زائدة.