وارتفاع المبتدأ بالابتداء؛ وهو التجرد للإسناد، وارتفاع الخبر بالمبتدأ: لا بالابتداء، ولا بهما. وعن الكوفيين أنهما ترافعا (¬١).
الخبر الجز المتم الفائدة مع مبتدأ غير الوصف
والخبر: الجزء الذي حصلت به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور؛ فخرج فاعل الفعل فإنه ليس مع المبتدأ، وفاعل الوصف (¬٢).
وهو: إما مفرد (¬٣)، وإما جملة.
والمفرد: إما جامد (¬٤)؛ فلا يتحمل ضمير المبتدأ (¬٥)؛ نحو: هذا زيد، إلا إن
(¬١) هذا خلاف لا طائل تحته، وقد اختار ابن مالك رأي سيبويه، وهو: أن المبتدأ مرفوع بعامل معنوي هو الابتداء أي: وقوعه في بدء الجملة وأولها، والخبر مرفوع بالمبتدأ قال في ذلك:
ورفعوا مبتدأ بالابتدا … كذاك رفع خبر بالمبتدا*
(¬٢) أي: فلا يسمى خبرا وإن حصلت به فائدة مع المبتدأ؛ لأن هذا المبتدأ هو الوصف المذكور، وإنما يسمى فاعلا سد مسد الخبر. وفي الخبر يقول ابن مالك:
والخير الجزء المتم الفائده … كالله بر والأيادي شاهده*
أي: إن الخبر هو الجزء المكمل للفائدة، ولكن بشرط أن يكون مع المبتدأ.
(¬٣) المراد بالمفرد: ما ليس جملة ولا شبه جملة، فيشمل المثنى والجمع، والمركب بأنواعه المعروفة.
(¬٤) أي: غير مشتق، وهو ما لم يصغ من مصدر للدلالة على متصف به، ولا يشعر بمعنى الفعل الموافق له في مادته، فيشمل: أسماء الزمان والمكان، والآلة.
(¬٥) ولا يرفع كذلك ضميرا بارزا، ولا اسما ظاهرا بعده.