فالتقدير: لهي عجوز، أو اللام زائدة لا لام الابتداء، أو متأخرًا عنه (¬١)؛ نحو: غلام من في الدار؟ وغلام من يقم أقم معه، ومال كم رجل عندك (¬٢).
أو مشبها به (¬٣)؛ نحو: الذي يأتيني فله درهم؛ فإن المبتدأ هنا مشبه باسم الشرط لعمومه، واستقبال الفعل الذي بعده، وكون سببًا (¬٤)
= شهرية: كبيرة طاعنة في السن. من اللحم: بدل اللحم، فـ"من" بمعنى البدل. "أم الحليس" مبتدأ ومضاف إليه "لعجوز" اللام للابتداء مؤكدة و"عجوز" خبر لمبتدأ محذوف، أي: لهي عجوز، والجملة خبر عن أم الحليس، أو اللام زائدة، وعجوز خبر عن أم الحليس، و"شهربه" وجملة "ترضى" صفتان لعجوز.
المعنى: أن هذه المرأة عجوز كبيرة، لا تستطيع أكل اللحم وهضمه، فترضى بدله بلحم عظم الرقبة لسهولة مضغه، فالمضاف هنا محذوف.
الشاهد: في "لعجوز" حيث يدل ظاهره على تأخير الخبر المقترن بلام الابتداء، وقد وجهه المصنف.
(¬١) أي: أو يكون ذلك الغير المستحق للصدارة متأخرا عن المبتدأ.
(¬٢) فـ"غلام" و"مال" مبتدآن مضافان إلى ما يستحق التصدير، وهو "من" الاستفهامية، والشرطية، و"كم" الخبرية.
(¬٣) أي: بما يستحق التصدير.
(¬٤) أي: كون الفعل سببًا لما بعده، وهو جملة "فله درهم" الواقعة خبرًا، وفي المسائل الثلاثة الأخيرة من وجوب تأخير الخبر، يقول ابن مالك:
كذا إذا ما الفعل كان الخبرا … أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذي لام ابتدا … أو لازم الصدر؛ كمن لن منجدا؟ *
=