نحو: أكثر شربي السويق ملتوتًا (¬١)، أو إلى مؤول بالمصدر المذكور؛ نحو: أخطب ما يكون الأمير قائمًا (¬٢). وخبر ذلك مقدر بـ"إذا كان"، أو "إذا كان" (¬٣)، عند جمهور البصريين.
وبمصدر مضاف إلى صاحب الحال عند الأخفش، واختاره الناظم (¬٤)؛ فيقدر في ضربى زيدا قائما، ضربه قائمًا (¬٥).
ولا يجوز ضربي زيدا شديدًا؛ لصلاحية الحال للخبرية، فالرفع واجب. وشذ قولهم: حكمك مسمطًا (¬٦)، أي: حكمك لك مثبتًا.
(¬١) إعرابه؛ كالمثال السابق، و"أكثر" اسم تفضيل، مبتدأ مضاف إلى المصدر المذكور. ولا يصح أن يكون "ملتوتا" خبرا عن "أكثر؛ لأن أكثر الشرب لا يوصف بكونه ملتوتًا. ولت السويق: بسه بالماء حتى يختلط، أو تحريكه بالمحدج -وهو خشبة طرفها ذو جوانب- حتى يختلط.
(¬٢) "أخطب" اسم تفضيل مبتدأ. "ما" مصدرية؛ وهي وما بعدها في تأويل مصدر مضاف إليه؛ أي: أخطب كون الأمير.
(¬٣) يقدر الأول: إذا أريد الزمن الماضي، والثاني: عند إرادة المستقبل. والخبر هو الظرف متعلقا بمحذوف؛ أي: حاصل إذ كان، أو إذا كان؛ و"كان" هنا تامة، وفاعلها عائد على مفعول المصدر، و"قائمًا" و"ملتوتًا" حالان من الضمير المستتر في كان.
(¬٤) وذلك لقلة الحذف مع صحة المعنى.
(¬٥) وعلى هذا يكون المصدر الثاني هو الخبر، وفاعله محذوف، والهاء المضاف إليها مفعوله؛ وهي صاحبة الحال. وفي هذا حذف المصدر، وإبقاء معموله، وهو غير جائز عند سيبويه والبصريين.
(¬٦) هذا مثل عربي؛ قيل لرجل حكموه عليهم، وأجازوا حكمه. "حكمك" مبتدأ ومضاف إليه، والخبر محذوف وجوبا، أي: لك. "مسمطا" أي: نافذا لا يرد؛ حال من ضمير المصدر المستتر في الخبر. ووجه الشذوذ: نصب الحال مع صلاحيته لأن يكون خبرا، والقياس الرفع. وفي مواضع حذف الخبر -وجوبًا- يقول الناظم: =