فصل: يتميز الاسم (¬١) بخمس علامات (¬٢):
إحداها الجر:
وليس المراد به حرف الجر؛ لأنه قد يدخل في اللفظ (¬٣) على ما ليس باسم، نحو: عجبت من أن قمت، بل المراد به الكسرة التي يحدثها عامل الجر، سواء أكان العامل حرفًا، أم إضافة، أم تبعية (¬٤) وقد اجتمعت في البسملة (¬٥).
السلام: "أصدق كلمة قالها شاعر، كلمة لبيد بن ربيعة: ألا كل شيء ما خلا الله باطل". وفيما تقدم يقول ابن مالك:
"كلامنا" لفظ مفيد كاستقم … واسم وفعل ثم حرف "الكلم"
واحده كلمة، "والقول" عم … وكلمة بها كلام قد يؤم *
أي: إن الكلام عند النحاة هو: اللفظ المفيد، وذلك يستلزم أن يكون مركبًا مقصودًا، كاستقم، والكلم ثلاثة أقسام: اسم وفعل وحرف، مفرده كلمة، والقول يشمل بمعناه هذه الأقسام. وقد يقصد بالكلمة الكلام مجازًا، كما بينا.
(¬١) الاسم: كلمة تدل بذاتها -أي: من غير احتياج إلى كلمة أخرى- على شيء ولا تقترن بزمن. وهذا الشيء قد يكون محسا؛ كمحمد، أو يدرك بالعقل؛ مثل: علم، شجاعة.
(¬٢) إذا وجدت واحدة منها في الكلمة كانت دليلًا على أنها اسم.
(¬٣) قيد بذلك؛ لأن ما بعد "من" في المثال اسم بالتأويل، أي: من قيامك.
(¬٤) الصحيح أن الجار في الإضافة هو المضاف لا الإضافة، وفي التبعية عامل المتبوع من حرف أو مضاف -في غير البدل- لا التبعية.
(¬٥) فإن "بسم" مجرور بالحرف، ولفظ الجلالة مجرور بالإضافة، و"الرحمن الرحيم" مجروران بالتبعية للموصوف.