وعسى، وليس (¬١).
ومتى دلت كلمة على معنى الماضي (¬٢) ولم تقبل إحدى التاءين، فهي اسم؛ كهيهات، وشتان بمعنى بعد، وافترق (¬٣).
الثالث الأمر: (¬٤) وعلامته أن يقبل نون التوكيد مع دلالته على الأمر (¬٥)، نحو: قومن؛ فإن قبلت كلمة النون ولم تدل على الأمر فعل مضارع، نحو: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا﴾ (¬٦)، وإن دلت على الأمر ولم تقبل النون، فهي اسم (¬٧)؛ كنزال ودراك، بمعنى انزل وادرك.
(¬١) كرر "عسى" و"ليس" ليبين اشتراك التاءين فيهما، ولم يكرر "تبارك" و"نعم" و"بئس"؛ لانفراد تبارك بتاء الفاعل، ونعم وبئس بتاء التأنيث. وقيل: إن تبارك تقبل تاء التأنيث؛ فقد قيل: تباركت أسماء الله. وتقبل كذلك تاء الفاعل، تقول: تباركت يا الله. وفيما تقدم يقول الناظم:
وماضي الأفعال بالتاء مز وسم … بالنون فعل لأمر إن أمر فهم*
أي: إن الماضي من الأفعال يتميز، ويختص من تلك العلامات بقبوله في الآخر: التاء المتحركة للفاعل أو الساكنة للتأنيث. وأن فعل الأمر يوسم -أي: يعرف- بقبوله نون التوكيد، مع دلالته على الطلب.
(¬٢) وهو الحدث المقترن بزمن مضى وفات.
(¬٣) هيهات: اسم فعل ماض بمعنى بعد جدا. وشتان: اسم فعل كذلك بمعنى افترقا بعيدًا.
(¬٤) الأمر: هو كلمة تدل بصيغتها من غير زيادة، على معنى مطلوب تحقيقه في المستقبل.
(¬٥) وهو الطلب بالصيغة.
(¬٦) من الآية ٣٢ من سورة يوسف.
(¬٧) أي: اسم فعل أمر؛ كما مثل المصنف، أو اسم مصدر؛ نحو: صبرا على الشدائد والمحن.