الثالث: اللازم، له واثنتا عشرة علامة، وهي:
ألا يتصل به "هاء" ضمير غير المصدر، وألا يبنى منه اسم مفعول تام، وذلك كخرج، ألا ترى أنه لا يقال: زيد خرجه عمرو، ولا هو مخروج، وإنما يقال: الخروج خرجه عمرو (¬١)، وهو مخروج به أو إليه (¬٢).
وأن يدل على سجية (¬٣)، وهي ما ليس حركة جسم، من وصف ملازم، نحو: جبن، وشجع.
أو على عرض (¬٤)، وهو ما ليس حركة جسم، من وصف غير ثابت، كمرض،
فقال:
علامة الفعل المعدى أن تصل … "ها" غير مصدر به نحو عمل
فانصب به مفعوله إن لم ينب … عن فاعل نحو تدبرت الكتب
أي أن علامة الفعل المتعدي إلى المفعول، أن تصل به هاء تعود على غير امصدر مثل "عمل"، تقول في محمد عمل الخير مثلا: محمد عمله، وهو ينصب المفعول به، إلا إذا ناب المفعول عن الفاعل فإنه يرفع بالنيابة، تقول في تدبرت الكتب، أي تأملتها، تدبرت الكتب برفع الكتب على أنها نائب فاعل.
(¬١) فيتصل بخرج "هاء" ضمير المصدر، وهو الخروج.
(¬٢) فيبنى منه اسم مفعول ناقص يحتاج إلى حرف الجر.
(¬٣) أي طبيعة وسليقة وصفة تلازم صاحبها، ولا تكاد تفارقه إلا لسبب قاهر.
(¬٤) أي معنى طارئ ليس له طول ثبات ولا دوام، ويزول بزوال سببه.