إن دل على امتناع؛ فقياس مصدره "الفعال"؛ كالإباء (¬١)، والنفار، والجماح، والإباق، أو على تقلب (¬٢)؛ فقياس مصدره "الفعلان"؛ كالجولان، والغليان، أو على داء؛ فقياسه "الفعال"؛ كمشى بطنه مشاء. أو على سير؛ فقياسه "الفعيل"؛ كالرحيل، والذميل (¬٣). أو على صوت؛ فقياسه "الفعال"، أو "الفعيل" (¬٤)؛ كالصراخ، والعواء، والصهيل، والنهيق، والزئير (¬٥). أو على حرفة أو ولاية؛ فقياسه "الفعالة"؛ كتجر تجارة، وخاط خياطة، وسفر
"فعل"؛ كنام نوما، وصام صوما. أو على "فعال"؛ كصام صياما، وقام قياما. أو "فعالة"؛ كناح نياحة. قال الناظم:
و"فعل" اللازم مثل قعدا … له "فعول" باطراد كغدا*
يقال غدا غدوا؛ أي: أتى، أو ذهب في وقت الغدوة، وهي أول النهار.
(¬١) - الإباء: مصدر أبى بمعنى امتنع، أما أبى بمعنى كره؛ فهو متعد؛ تقول: أبيت الشيء، إذا كرهته.
(¬٢) - أي تنقل: وحركة متقلبة: فيها اهتزاز واضطراب، لا مطلق تحرك؛ فلا يرد: قام قياما، ومشى مشيا، وسعى سعيا.
(¬٣) - الذميل: ضرب من سير الإبل، فيه رفق ولين، وهو دون الرسيم.
(¬٤) - يجتمع الفعال والفعيل في نحو: صرخ الطفل، ونعب الغراب، ونعق الراعي. ويكون "فعال" مصدرا لما يدل على مرض كما تقدم، أو صوت؛ نحو: بغم الظبي بغاما، و"فعيل" لما يدل على سير كما سلف، أو صوت أيضًا، نحو: صهل الفرس صهيلا؛ فـ"أو" ليست للتخيير، اللهم إلا إذا لم يسمع أحدهما.
(¬٥) - الزئير: صوت الأسد؛ مصدر زأر. والنهيق: صوت الحمار؛ مصدر نهق؛ قيل: ويختص "فعال" بالناقص؛ مثل رغاء، وثغاء، فلا يأتي على فعيل، كما يغلب "فعيل" في المضاعف؛ نحو: أزيز، وأنين. وقد تجيء الأصوات على "فعال"؛ كالعرار؛ وهو صياح