الثامن: ألا يكون اسم فاعله على "أفعل فعلاء" (¬١)؛ فلا يبنيان من نحو: عرج؛ وشهل، وخضر الزرع (¬٢).
(¬١) - وذلك حملا للتعجب على "أفعل" التفضل الذي يمتنع بناؤه منه لالتباسه بالوصف؛ لجريانهما مجرى وحدًا في أمور كثيرة كما سيأتي، ولأن هذه المعاني تشبه الخلقة الثابتة التي لا تفاوت فيها بالزيادة والنقص.
(¬٢) - وهكذا من كل ما دل على لون، أو عيب، أو حلية، أو شيء فطري، وإلى الشروط المتقدمة يشير الناظم بقوله:
وصغهما من ذي ثلاث صرفا … قابل فضل تم غير ذي انتفى
وغير ذي وصف يضاهي أشهلا … وغير سالك سبيل فعلا*
أي صغ صيغتي التعجب من مصدر الفعل صاحب الحروف الثلاثة: أي الثلاثي، المتصرف، القابل للتفاضل والتفاوت، التام. غير المنفي، والذي صفته المشبهة ليست مثل "أشهل"؛ فإن مؤنثه شهلاء. والشهلة: زرقة تشوب سواد العين، وغير مبني على صيغة "فعل"؛ وهي صيغة بناء الثلاثي للمجهول.