التابع (¬١) الذي يكمل متبوعه؛ بدلالته على معنى فيه (¬٢)، أو فيما يتعلق به (¬٣). فخرج بقيد التكميل النسق والبدل (¬٤)، وبقيد الدلالة المذكورة البيان والتوكيد (¬٥). والمراد بالمكمل: الموضح للمعرفة (¬٦)؛ كجاز زيد التاجر، أو التاجر أبوه. والمخصص للنكرة (¬٧)؛ كجاءني رجل تاجر، او تاجر أبوه.
وهذا الحد غير شامل لأنواع النعت، فإن النعت قد يكون لمجرد المدح؛ كـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾، أو لمجرد الذم؛ نحو: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، أو
٧٦ من سورة الواقعة .... إلخ.
ولا يجوز تقديم التابع على المتبوع، وأجاز بعضهم تقديم الصفة إذا كانت لمتعدد تقدم بعضه؛ نحو: نجح محمد الذكيان وعلي.
(¬١) التابع هو: اللفظ المتأخر المشارك لما قبله في نوع إعرابه، الحاصل، والمتجدد وليس خبرًا، ومعنى الحاصل والمتجدد: تغير النعت بسبب تغير المنعوت بتغيير التراكيب.
(¬٢) هذا إذا كان نعتا حقيقيا؛ وهو: ما يدل على معنى في نفس منعوته، أو ما هو في حكمه.
(¬٣) وذلك إذا كان نعتا سببياً؛ وهو: ما يدل على معنى في شيء بعده؛ له صلة وارتباط بالمتبوع؛ قال الناظم:
فالنعت تابع متم ما سبق … بوسمه أو وسم ما به اعتلق*
أي أن العت هو: التابع الذي يتمم المنعوت الذي سبقه، ويكمله بوسمه؛ أي بزيادة سمة وعلامة في المنعوت، أو وسم ما اعتلق به، أي ما أتصل بالمنعوت بعلاقة؛ وهو سببيه.
(¬٤) لأنهما لم يقصد بهما أصلا تكميل متبوعهما، لا بإيضاح، ولا تخصيص.
(¬٥) لأنهما لا يدلان على صفة ومعنى في متبوعهما ولا فيما يتعلق به؛ فإنهما عين متبوعهما؛ فهما يكملان بالإيضاح ورفع الاحتمال.
(¬٦) وذلك بإزالة الاشتراك اللفظي فيها، ورفع الاحتمال الذي يتجه إلى معناها.
(¬٧) أي بتقليل الاشتراك المعنوي فيهما، وتضييق عدد ما تشمله.