فيه على الصلاة وكلا الحديثين دلا على أن إيمانهم محصور في نطقهم وأنه لا يتجاوز حناجرهم، ولا تراقيهم، وهذا من أبشع الذم وأقبحه لمن وصف به.
ومن الصفات القبيحة التي ذمهم بها ﵊ أنهم بمروقهم من الدين لا يوفقون للعودة إليه، وأنهم شر الخلق والخليقة، فقد روى مسلم ﵀ من حديث أبي ذر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة" ١.
وروي من حديث أبي سعيد أن النبي ﷺ ذكر قوماً يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحالق قال: "هم شر الخلق "أو من شر الخلق" يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" ٢.
ومن أخبر ﷺ عنه بهذه الصفة لا شك أنه من المهلكين البائسين الذين يحادون الله ورسوله ولهم الذلة والصغار في الدنيا قبل الآخرة.
ومن صفات الذم التي ذم بها الخوارج على لسان رسول الله ﷺ أنهم من أبغض الخلق إلى الله.
فقد جاء في صحيح مسلم من حديث عبيد بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب ﵁ قالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل٣ إن رسول الله ﷺ وصف ناساً إني لأعرف صفتهم وهؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم، "وأشار إلى حلقه" من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى