يديه طبي شاة١ أو حلمة ثدي، فلما قتلهم علي بن أبي طالب ﵁ قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئاً، فقال: أرجو فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثاً ثم وجدوه في خربه فأتوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم وقول علي فيهم٢.
ومن صفاتهم القبيحة التي كانت ذماً لهم على لسان رسول الله ﷺ أنهم حرموا من معرفة الحق والاهتداء إليه.
فقد روى مسلم ﵀ في صحيحه من حديث أسير٣ بن عمرو عن سهل بن حنيف عن النبي ﷺ قال: "يتيه قوم قبل المشرق محلقة رؤوسهم "٤.
قال النووي: قوله ﷺ "يتيه قوم قبل المشرق" أي: يذهبون عن الصواب، وعن طريق الحق، يقال: تاه إذا ذهب ولم يهتد لطريق الحق والله أعلم٥.
ومن الصفات المذمومة التي تلبسوا بها وأخبر النبي ﷺ أنها واقعة فيهم أنهم يتدينون بقتل أهل الإسلام وترك عبدة الأوثان والصلبان.
فقد روى الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري قال: بعث علي ﵁ وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله ﷺ فقسمها